بطمة بلدة في منطقة الشوف، جبل لبنان. تطبيق الشوف هو تطبيق خدمات لأهالي منطقة الشوف — يربط بطمة بمتاجر الشوف للتسوّق وبدليل أصحاب مهن محليين موثوقين.
الارتفاع نحو 930 م
بطمة هي إحدى القرى اللبنانية من قرى قضاء الشوف في محافظة جبل لبنان.
في السريانيّة تعني الكلمة شجر البطم (وهو قريب بدائي للفستق)، فبوسع الإسم أن يكون عربيّاً أو سريانيّاً. وفيها مدخل قديم منحوت فيه متحجرات طبيعيّة لحيوانات ونباتات، وسنديانة معمّرة تُعرف بسنديانة «إمّ شراطيط» جرت العادة أن يعلّق فيها كلّ آتٍ خرقة بعد وفاء نذره، وهي عادة متواصلة دون انقطاع منذ عبادات الطبيعة الكنعانية ما قبل التوحيدية.
عدد المسجّلين نحو ١٬٠٠١ · المساحة نحو ٥٥٠ هكتار
أبو غانم، بو غانم، غانم، أبو نصر الدين، نصر الدين، البيطار، الحريري، الحلبي، زين الدين، عضيمي، عظيمي، عطالله، وهبة، أبو الهنا، الحداد، ربعمد، عطيّة، رزق، عازار
فُرنايا موقع طبيعي حرجي في بطمة يقوم حول سنديانة معمّرة ضخمة، وهي ذاتها السنديانة التي يقدّسها الأهالي باسم «إمّ شراطيط» (أو «أمّ الشراطيط»). يعلّق الزوّار على أغصانها شراطيط من القماش الملوّن وفاءً لنذورهم أو بعد استجابة دعواتهم، وهي عادة تمثّل امتداداً لغوياً وثقافياً مباشراً متواصلاً لعبادات الطبيعة الكنعانية ما قبل التوحيدية؛ وفي حين حوّلت القرى المجاورة بساتينها المقدّسة إلى كنائس أو مقامات رسمية، بقيت سنديانة بطمة معبداً عضوياً مفتوحاً يتجاوز التصنيفات الدينية المعهودة. يحيط بالموقع غابة صنوبر وآثار قديمة، وتشكّل السنديانة نفسها محطة استراحة مظلّلة مألوفة على مسارات بطلون – معاصر الشوف ضمن محمية أرز الشوف. وقد عُثر في أنقاض القرية القديمة المحيطة بالموقع على فخّاريات يعود تاريخها إلى العهد الروماني والقرون الوسطى. ويستخدمه أهالي بطمة فضاءً للقاءات المحلية، بما فيها أمسيات النار، كما طُوِّر ليضمّ بيت ضيافة محلياً يستقبل زوّار السياحة البيئية في المنطقة. وتروي الذاكرة المحلية أيضاً أنّ فُرنايا كانت قرية قديمة مطمورة، وتتناقل الحكايات أنّ كميات كبيرة من الذهب عُثر عليها في تلك المنطقة.
تقع بطمة على ارتفاع انتقالي يبلغ نحو ١٢٠٠ متر على تماس صخر-كلسي، وهي إحدى المناطق الصغيرة النادرة في الشوف التي تتعايش فيها غابات الصنوبر الجبلية الكثيفة وبساتين الأراضي الأدفأ الأخفض ضمن مسافة قريبة سيراً على الأقدام. ويمنح تفاعل الحجر الكلسي والمنحدرات العميقة مع مياه الينابيع الغنية بالمعادن مدرّجاتها مردوداً مميزاً يقدّره المزارعون المحليون — ثمار حجرية متينة، وزيتون كثيف، وجرنك (خوخ أخضر حامض يقرمش بنقاء بفضل الغنى المعدني للمياه المحلية والصخر الأم).
على أطراف بطمة تنتشر نتوءات الحجر الكلسي الرمادي والجدران الحجرية الجافة القديمة التي تحوي متحجرات طبيعيّة واضحة لحيوانات ونباتات بحرية ما قبل تاريخية — بقايا من حقبة كانت فيها سلسلة جبل لبنان بأكملها تحت سطح البحر. والاسم نفسه مشتقّ من الكلمة السريانية لشجرة البطم (قريب بدائي للفستق)، ولا تزال مداخل حجرية قديمة منحوتة يدوياً في القرية تحمل في حجارتها بصمات بحرية ظاهرة.
على جوانب الدروب الزراعية القديمة في بطمة معاصر يدوية للعنب والزيتون منحوتة مباشرةً في الصخر الحيّ، تكسوها اليوم الكروم البرّية. كما تخفي التضاريس الوعرة المحيطة كهوفاً صغيرة وحفراً جيولوجية غير ممسوحة استُخدمت برّادات طبيعية لأهالي البلدة، ومخابئ تكتيكية إبّان النزاعات الإقطاعية في إمارة جبل لبنان خلال القرن السابع عشر.
تقوم بطمة على تلّة واحدة تنحدر إلى واديين منفصلين على جانبيها المتقابلين، فتفتح إطلالات ممتدّة في الاتجاهين. ويُعرف الوادي الواقع على جهة معاصر الشوف محليّاً باسم وادي المال.
تُعدّ بطمة وجهة صيفية هادئة قليلة الشهرة لمن يقصد الراحة في الطبيعة. تكسو منحدراتها أشجار الصنوبر والزيتون والكرمة، وينبت في أرضها الزعتر البرّي والأعشاب العطرية.
في موسم صيد الطيور تُعدّ بطمة موقعاً مرغوباً. يصل الصيّادون باكراً جدّاً قبل غيرهم لأنّ المواقع الجيّدة تمتلئ سريعاً، فلا يجد المتأخّرون مكاناً في الغالب.
تقع بطمة على طريق عبور لا في نهاية مسدودة؛ وأحد الطرق التي تمرّ بالبلدة يتابع باتجاه بكفيا. وفي البلدة محطة وقود وثلاثة دكاكين (سوبرماركت صغيرة) تخدم الأهالي والمارة على حدّ سواء.
نحو 52 كلم عن بيروت · قيادة نحو 55 دقيقة
تقع بلدة بطمة في قضاء الشوف بمحافظة جبل لبنان، على ارتفاع نحو 930 م.
تبعد بطمة نحو 52 كلم عن بيروت، أي نحو 55 دقيقة بالسيارة.
في السريانيّة تعني الكلمة شجر البطم (وهو قريب بدائي للفستق)، فبوسع الإسم أن يكون عربيّاً أو سريانيّاً. وفيها مدخل قديم منحوت فيه متحجرات طبيعيّة لحيوانات ونباتات، وسنديانة معمّرة تُعرف بسنديانة «إمّ شراطيط» جرت العادة أن يعلّق فيها كلّ آتٍ خرقة بعد وفاء نذره، وهي عادة متواصلة دون انقطاع منذ عبادات الطبيعة الكنعانية ما قبل التوحيدية.
من عائلات بطمة: أبو غانم، بو غانم، غانم، أبو نصر الدين، نصر الدين، البيطار، الحريري، الحلبي، زين الدين، عضيمي، عظيمي، عطالله، وهبة، أبو الهنا، الحداد، ربعمد، عطيّة، رزق، عازار.
من الشخصيات البارزة المرتبطة بـبطمة: الأب نقولا أبو الهنا، سعيد البيطار، الشيخ شرف الدين عظيمي، حسين بيطار.
من أبرز معالم بطمة: فُرنايا، المدرّجات الزراعية ذات المناخ الدقيق، نتوءات الحجر الكلسي الحاوية للمتحجرات، المعاصر المنحوتة في الصخر والكهوف، تلّة بين واديين (وادي المال)، متنزّه صيفي بين الصنوبر والزيتون، موقع صيد الطيور في موسمه، طريق العبور، محطة الوقود والدكاكين.